المقريزي
27
درر العقود الفريدة في تراجم الأعيان المفيدة ( بيروت )
ولي ابن التّاج أبو إسحاق نظر الخاصّ والمهمّات بدمشق ، ومات بها سنة خمس وتسعين وسبع مائة « 1 » وقد أناف على الستين . وكان كاتبا ماهرا ، حسن الأخلاق ، جميل الطريقة ، يحبّ الأدب وأهله ، كتب عدّة من الكتب الأدبية بخطّه ، وضبط الدّيوان بتحريره ، وكانت له مكارم . 914 - محمد بن إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم بن عبد الرحمن ، أبو عبد اللّه وأبو المعالي السّلميّ صدر الدين المناويّ الشافعيّ قاضي القضاة بالدّيار المصرية ابن القاضي شرف الدين ابن بهاء الدين « 2 » . ناب جدّه في الحكم ببعض المجالس ومات سنة ثمان عشرة وسبع مائة ، وكان أبوه إبراهيم بن إسحاق فاضلا ، ديّنا ، عاقلا ، درّس الفقه والحديث وأفتى ، وشرح « فرائض الوسيط » و « المعالمين » في الأصول ، وناب في الحكم ، ومات في رجب سنة سبع وخمسين وسبع مائة . وولد هو في ثامن رمضان سنة اثنتين وأربعين وسبع مائة بالقاهرة ، وكان أبوه أحد خلفاء الحكم على مذهب الشّافعي ، وأمّه ابنة قاضي القضاة زين الدين عمر البسطامي الحنفي ، فنشأ بالقاهرة وتفقّه على مذهب الشافعي رضي اللّه عنه ، وسمع على عبد الرحمن بن محمد بن عبد الحميد المقدسي « صحيح مسلم » ، وعلى أبي الفتح محمد بن محمد الميدومي « جزء البطاقة » و « نسخة إبراهيم بن سعد » و « المسلسل بالأول » ، وعلى حسن ابن السديد « جزء السّختياني » ، وعلى الشيخ عبد اللّه بن خليل المكي كتاب « الشمائل » وحدّث به عنه ، وسمع على عبد الرحمن بن
--> ( 1 ) كذا في الأصل ، وفي مصادر ترجمته أن وفاته سنة 775 . ( 2 ) ترجمته في : السلوك 3 / 1073 ، وذيل التقييد 1 / 85 ، وطبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2 / 376 ، وإنباء الغمر 4 / 315 ، والمجمع المؤسس ، الترجمة 228 ، والنجوم الزاهرة 13 / 25 ، والضوء اللامع 6 / 249 ، ووجيز الكلام 1 / 354 ، وشذرات الذهب 7 / 34 ، والرسالة المستطرفة 187 .